مسرحية “السبعة”

seven1

محمد الكحط – ستوكهولم-

MOH202009

في العاصمة السويدية ستوكهولم تم عرض مسرحية السبعة، وهي مسرحية تتحدث عن الشجاعة،النضال, الحرية والعدالة.

ومن المفاجئات أن جميع الأدوار السبعة الرئيسية قامت بها عضوات من فرقة طيور دجلةالتي تهتم بالغناء التراثي العراقي الأصيل، ومسرحية السبعة، هي مسرحية وثائقية تستند على مقابلات مع ناشطات في مجال حقوق الإنسان من مختلف البلدان، فقامت الزميلات في طيور دجلة بتقديم الشخصيات التالية، من غواتيمالا السيدة سمية ماضي، ايرلندا الشمالي السيدة وفاء فرج، روسيا الدكتورة ليلى نوارة، نيجيريا السيدة ميلاد خالد، أفغانستان السيدة وفاء العائش، باكستان السيدة سهير بهنام، وكمبوديا السيدة رئيفة صادق.

الشخصيات هننساء، تغلبن على الصعاب وعملن المستحيل من أجل حقوق الإنسان، تحدثن بجدية، بروح النكتة والعاطفة عن كل الأحداث الصعبة التي مررن بها في حياتهن.

المسرحية السبعة قدمت بعدة لغات والمبادرة هنا تقديمها باللغة العربية، قام المخرج العراقي وليد المقداديبإخراجها، علما انها قدمت باللغة السويدية، وكذلك في اللغة العربية في مدينة مالمو، كما قدمت أيضا بعدة لغات حول أرجاء العالم.

وعلى هامش العرض كان لنا لقاء مع الأستاذ المخرج وليد المقدادي، حيث وجهنا له بعض الأسئلة:

teater7 064

بخصوص العرض، ما سبب اختيارك هذا النص أو هذه الدراما الاجتماعية للعرض؟

أنا لم أختر العمل بنفسي وإنما عرض علي من قبل منظمة الاورينت والمنتجة هيدا كراوس خوغرين القيام بوضع خطة مسرحية للعمل كونه باللغة العربية.

العرض استهواني لسببين, الأول هو فكرة العمل الفريدة من نوعها والتي تدور حول حكايات سبع نساء من دول مختلفة.

والسبب الثاني طبعا هو إيصال صورة للمشاهد عن وضع المرأة ومعاناتها في الحصول على أبسط الحقوق الإنسانية، وكما هو معروف إن المرأة تعاني كثيرا من الاضطهاد والقهر بسبب الأعراف الاجتماعية والدين والعادات والتقاليد في جميع أنحاء العالم.

أعلم أن مهمتك كانت صعبة لعدة أسباب منها خصوصية الموضوع، وتعاملك مع فنانات من خارج الوسط المسرحي لتقديم النصوص وهن لسن بالممثلات، فكما نعلم أن عضوات فرقة طيور دجلة من الهواة في مجال الغناء، هل كان ذلك متعبا أم مسليا.؟ كيف وجدتهن…؟

طبعا المهمة لم تكن سهلة لو تناولناها من المعني الحرفي للمسرح، بسبب كون زميلاتي من فرقة طيور دجله لم يمثلن على خشبة المسرح من قبل، ولكن العمل معهن كان ممتعا لتمتعهن بالرغبة الشديدة والتحدي على القيام بمجهود غير عادي من اجل الوصول الى عر ض جيد، وإيصال فكرة العمل الى الجمهور. أنا بطبيعتي كمخرج أحب العفوية، والممثل الغير محترف لأنه يعطي لمحات مسرحية أو سينمائية جميلة وعفوية، وغير متوقعة. وبالحقيقة ان النص بالأساس عمل مسرحي تتوفر فيه كل شروط العمل المحترف من الحركة والمؤثرات الصوتية الى الإنارة، ولكنني ولقصر الوقت ركزت على عرض العمل بشكل بسيط، وأصبح في النهاية عبارة عن قراءة مسرحية.

النساء السبعة من فرقة طيور دجلة كن مجدات، وتمكن بالدخول الى أعماق الشخصيات بمستويات مختلفة طبعا ولكن النتيجة كانت مرضية حسب اعتقادي.

teater7 040

السبعة مسرحية عرضت في عدة أماكن وبلغات عدة هل أضفت لها شيئا جديدا من بصماتك.

بشأن إضافتي شيء للعمل المسرحي، طبعا حدث هذا من خلال العمل مع الممثلات ومن خلال خطتي المسرحية، خاصة في بداية العمل بوقوف جميع الممثلات على خشبة المسرح والبدء بتقديمهن الواحدة تلو الأخرى، وأيضا نهاية العمل حين وقوفهن جميعا على خشبة المسرح. لقد قمت أيضا بحذف الكثير من النصوص التي لم تكن لها أهمية، واختصار العمل الى ساعة واحدة. هذا بالإضافة الى العمل بشكل مكثف مع فن الإلقاء، وأداء الممثلات الذي أضفى نكهة خاصة على العمل.

teater7 070

ماهي الأسباب التي دعتك إلى إخراجها.

كما ذكرت ان موضوعة المرأة وصراعها من اجل نيل حقوقها وباستمرار هو الذي دفعني الى الاشتراك في العمل. ان حكايات هؤلاء النسوة قوية ومؤثرة للغاية. إنها عبارة عن قصائد شعرية لها تأثير فعال ومباشر علي أي إنسان يسمعها ويفهم كم المرأة مضطهدة، وما زالت تعاني من الحصول على أبسط حقوقها الإنسانية أو صراعها من اجل البقاء على الأقل على قيد الحياة، كما في حكاية مختار من الباكستان.

شكرا لك أستاذ وليد المقدادي ونتمنى لحضرتكم مزيداً من العطاء، ولعضوات فرقة طيور دجلة مزيداً من التألق.